الشيخ محمد اليعقوبي
341
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
الدعاء والتوسل بالمعصومين ( عليهم السلام ) كفيل باستنزال الرحمة الإلهية : وبهذه المناسبة أقول لكم : قصدني أكثر من شخص خلال الأيام الماضية وشكا من الجدب في هذه السنة وشحّة الأمطار والوضع المزري للزراعة والثروة الحيوانية بسبب ذلك ، وطلبوا إقامة صلاة الاستسقاء ، فقلتُ له ممازحاً : إن أهل المدن لا يريدون المطر لأنفسهم لما يسبب من إرباك وتعطيل لبعض مصالحهم وتضرّر الطرق فهم لا يتفاعلون مع صلاة الاستسقاء ، فلوا أقمتموها عندكم ليتحقق التوجّه والصدق في الدعاء ولو لم تقيموها فإن الدعاء والتوسل بالمعصومين عليهم السلام كفيل باستنزال الرحمة الإلهية وقد أغاث الله تعالى الناس بالمطر هذه الأيام عشية ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام صاحب حادثة صلاة الاستسقاء التي ذكرناها . هكذا ينبغي أن نقرأ سيرة المعصومين ( عليهم السلام ) : هكذا ينبغي أن نقرأ سيرة المعصومين عليهم السلام ونستفيد منهم ، ونحن نعيش اليوم عصر انتشار الضلالات والأفكار المنحرفة وأنواع الادعاءات الماكرة التي يريد منها أصحابها ركوب رقاب الناس والتسلط عليهم ، ويكون الخلاص منها والنجاة من لججها المظلمة بركوب سفن النجاة التي أرشدنا إليها الأئمة عليهم السلام وهم مراجع الدين الرساليون العاملون العارفون بزمانهم الذين يفنون أعمارهم لإنقاذ الناس من الجهالة وحيرة الضلالة . وهذه المسؤولية لا تختص بالعلماء والحوزات العلمية الدينية بل هي مسؤولية الجميع وكل شخص بحسبه وبما يناسب من الآليات المؤثرة ، وإذا عجز